الجمعة، 30 أكتوبر 2009

مشكلات قصيدة النثر العربية


مشكلات قصيدة النثر العربية للشاعر والناقد شريف رزق علي موقع الف ليلة وليلة

الأربعاء، 28 أكتوبر 2009

رقصة قصيدة لعبده المصري


القصيدة علي الر ابط التالي
http://alflela.org/index.php

رقصة

الليل الطالع علي الخد

أشجان تتمدد

من مفرق شعرك للنهد

من خطوة بتنزف ف الرقصه

ولا رعشة بترجع لرمالك

ولا دمعة وباشت ف الجدران

ف الأرض العتمه

الخميس، 15 أكتوبر 2009


<


غلاف رواية ريح فبراير


رواية ريح فبراير صادرة عن الهيئة المصرية للكتاب

غلاف رواية ريح فبراير


رواية ريح فبراير صادرة عن الهيئة المصرية للكتاب

فصل من رواية ريح فبراير


(2 )ينتفض وكأنه لن يتوقف أبدا .

غامت عيني مؤخرا وأصبحت رؤيتي للأشياء مشوشة حتى أنني اصطدمت عدة مرات بلعب الأطفال التي تملأ الشقة من سيارات صغيرة: قطارات ، عرائس، عجل، ملابس أطفال، قمصان نوم، فساتين، ورد صناعي ،تلفزيون ملون، فيديو، دش، ساعات حائط ، منبه على هيئة حصان.. كانت هذه الأشياء تحاصرني، وأفكر كل يوم في التخلص منها وكل يوم أؤجل الفكرة عندما أرى العروس التي وضعوها بجواري على الكوميدينو هذه الدمية لا أمل النظر إليها؛حتى إنه في أحايين كثيرة وأنا مستغرق في النظر إليها أحس أنها تتبسم لى وأن فمها يكتم بصعوبة كلمه بابا، حتى أنني أتوتر، وانظر إليها في بلاهة. أيام توالت وسحب تراكمت على عيني، وقطرات مطر تساقطت من بين أصابعي.. فتحت النور الذي في غرفت نومي، الأبجورة، الشمع الصغير الموزع بعناية.. تقدمت نحو المرآة ونظرة إلى ملامحي التي بدت تتغير منذ أن تركت البلدة ، شعري قد شاب ووجهي امتلأ بالتجاعيد. نظرت إلى عيني بدا بياض العين يميل إلى الاصفرار، وماء رقيق راكد يغلفه وحاجباي غزاهما البياض، مرفوعان بشكل شرير.أرخيت عصب عيني، وبدأت أنظر إلى لون عيني الذي لم أتحقق من لونهما أبدا، كلما نظرت إليهما من بعيد بدتا لي عسليتين منطفئتين، وكلما اقتربت منهما بدتا بلون الماء الراكد. كان يميزني جرح مقطعي غائر في جبهتي حتى نهاية حاجبي الأيمن وكان ذلك وأنا أقضى فترة التجنيد وقد كان في ذلك الوقت ندره في السجائر ولم أكن قد دخنت منذ فترة طويلة ولذلك كنت في حالة عصبية بالفعل.خرجت من الخيمة باحثا عن شر ما، أدور على الخدمات إلى أن وجدت عسكريا لم أراه قبل ذالك وقد تصورت أنه عسكري جديد، يقف أمامي كذئب، صدري يمور بغضب أحاول أن أخفية تحت نوع من اللامبالاة: " انتباه يا دفعة يا منحل ". لم يرد عليّ فضربته في غضب بالحذاء في جسمه فانطرح على الأرض، قام ونظر إليَّ بدا جسمه ينكمش ولا يظهر فيه سوى عينان تتسعان, خفت وبدت تلك العين وكأنها مغارة, بئر سيبتلعني ولكن لم أكن قادرا على التراجع, حتى لو كان هذا شرك لى فلن أتراجع فانا هكذا حياتي سلسلة من سوء الفهم أتقبل نتائجه بوداعة خروف, شددته من سترتة في قوة ورفعته من على الأرض ثم أرخيته ـ اية دا ياعسكور ؟ ألف بكعب حذائي على أطرافه وهو يردد أنت ماتعرفنش؟ وأنا اضحك وعندما أطرقت إلى الأرض وجدت نفسي ساقط على الأرض وهو يضرب في بالشلاليت وعندما أفقت وجدت العساكر يلتفون حولي والشماتة كانت واضحة على عيونهم وقد عرفت انه ضابط , يقف فوق راسي والخاتم الذي في يده قد تلوث بدمى وصممت على الانتقام في طلعه على قوات العدو وبالفعل خرجنا في مهمة وعندما هجمنا قوات العدو بشراسة حتى اوقعنى بهم خسائر فادحة ورغم ذالك تقدم الأسلحة الذي يمتلكها العدو وأحاط بنا دبابات العدو وقبل أن نستسلم وجدناه يلغم جسمه ويندفع كنسر صغير وترك جسمه ينقض على سرب الدبابات حتى دمر منها الكثير وتمت المهمة بقوة واستطعنا أن نكبد العدو خسائر فادحة ورأيته في أحلامي بعد ذالك في احلامى عدة مرات جسدا صغير يتطاير وعينيه تتسع وتتحول إلى بحيرة صغيرة رقرقة وأقوم فزعا وبحلقي ماسورة من الملح الذي يرشح في روحي .
(3)
انتبهت على صوت الممرضة وهى تدخل المريض ثم عادت مرة أخرى, لاحظت أن سيقان الممرضة الشابة عارية إلى ما فوق الركبة. أخذت أتأمل في هدوء طريقة سحب الساق والجيب الأحمر الذي يطوى هبوا أحمر على ساقيها الأملسين والبلورة البيضاء المحكومة والبلطو الأبيض فوقهما. التقت عيوننا وهى تدخل العجوز إلى الطبيب ..كانت تبدو ضئيلة وفمها الصغير مغطى بروج خفيف وتستند على عصا سوداء تنتهي بمقبض من العاج وبجوارها فتاة صغيرة تبدو الخادمة .. طفلة صغيرة رقبتها مسودة وشعرها محكوم بإشارب، وتلبس جلبابا من الكستور. العجوز تلبس بالطو أسود ثقيلا، وحذاء أسود يرن على الباركيه. عندما عادت الممرضة ابتسمت لي: خلاص الدور عليك ، حلوة ، يا ترى ما اتجوزتش ، فيه بنات وصبيان كده، حظه في الحياة كده قليل، على فكرة أنا لو طلبت منها الزواج لن ترفض، علينا استخدام الفرص المتاحة ، أية المانع ؟ وأرى نفسي أسير في شوارع خاوية أنا وحدي وجواري أولاد لأعرف لماذا يمسكون في يدي وملابسي ؟ رغم إنني أعلم أنني ليس لي أولاد، ورغم ذالك يقبضون على في قسوة وغل عنيف حتى رأيت الحوائط والبيوت قد أصابها تصدع وشروخ وبدت تميل. أحاول أن أتملص منهم. أجري، لكن تشبثهم بي يعوقني عن الهرب. أحاول أن أنبههم إلى البيوت التي سوف تدمرني , لم يلتفتوا إلى إعاقتي عن الحركة والبيوت تنهمر من حولي ...كنت أريد أن أقول للممرضة شيئا، لكن عجزت عن الكلام.. هذا العجز الذي اعتبره آفة حياتي، ولذالك هربت بالنظر إلى النجفة المعلقة في السقف وقد احترقت لمباتها وغطاها الغبار. عندما نظرت مرة أخرى إلى ساقيها، أخذت تلم في ساقيها وتضع المجلة على ركبتيها، فأدرت نظري مرة أخرى عبر الحوائط وبدا سكون ثقيل يطبق على المكان، وهواء رطب يندفع من باب الشقة إلى أطرافي وتساءلت وبي مرارة : ماذا لو لى ألف عين وعين تتجول عبر الأماكن والأشياء، هل تمتلئ روحي الخاوية ؟. سرت في شارع طلعت حرب ثم انحرفت في شارع جانبي ودخلت محل ملابس نسائي ولعب أطفال وعندما رأتني البائعة قامت من على الكرسي وأتت مبتسمة، بيضاء وممتلئة، على شفتيها روج أحمر قان، و وشعرها مصبوغ بالأكسجين ينهدل على فانلة زرقاء ترتديها.
أهلا أهلا ..أزيك يا أستاذ محمد.
ـ أهلا بيكى
ـ المحل منور
ـ دا نورك أخذت أبحث في الموديلات الموجودة ولعب الأطفال، وأكسى الموديلات بنساء قابلتهم في حياتي وأطفال رأيتهم بجوار سكني
ـ المدام مبسوطة خالص من الموديلات ويتشكر في ذوقك قوى ـ دي شهادة أعتز بيها.. باريت تجيب المدام علشان نتعارف..
ـ باريت ولله نفسي بس أنت عارفة الأولاد كبروا ومطالبهم لا تنتهي حتى آخر الليل والله وتبقى صعبانة عليه.. اسمعي طالع السطوح لقيت الواد .. لسة في اعدادى وأيه نازل غزل في بنت الجيران والله ما عرفت أقوله حاجة ، ولما قلت لمراتى قالت لي اتعلم.
ـ تشرب حضرتك ايه ؟
لا شكرا السكر تعبني قوي
أكيد لازم تنظم الأكل.. أخرجت منديلا وأخذت أمسح العرق وهى التزمت الصمت وعرفت أن كل كلام له آخر وبدأت انتبه على أنني مركز عيني على ثدييها، فارتكنت على الترابيزة التي علية بعض الملابس الداخلية والفساتين فاحتمت بها من نظراتي. حملت الملابس التي اشتريتها وعدت إلى البيت متأخرا ، رميت قمصان النوم ، الملاءات، السونتيانات، الكلوتات، ساعات، ولاعة، على السرير ثم أغلقت الشقة بالمفتاح وأضأت كل النور، واندسست تحت الأشياء التي اشتريتها، ثم أخذت أتفرج على التلفزيون في انتظار الصباح القادم لكى أقوم بتغيير شامل في حياتي
عبد النبي فرج
من رواية ريح فبراير

من خيال الكاماسوترا

الليالي



)
شهريار زارع الموت والعقم



لم ألتفت لدور شهريار في الليالي السلبي إلا في القراءة الثالثة فهذه الشهر زاد الجميلة بحكاياتها السحرية وخياليها الخصب غطت علي جرائم هذا الوحش الدموي الذي يسمى شهريار بمحبتها المفرطة ورغبتها التي تتجاوز ذاتها الفردية لكي تقوم بإنقاذ المدينة من صانع الخراب. هذا الدموي تحت ستار من المعاني النبيلة وهو الثأر للشرف المهدور تحت جلد أسود موسوم بالوضاعة والخسة هذا المنكوب الأبدي التي تمت خيانتة من زوجته مع من مع العبد الأسود , هل هذا صحيح ؟ وهل في ظل دولة تحكمها القبلية والطوائف والملل والنحل المختلفة ـن بكون الملك غافل وساذج و غافل عن ما يدور في غرفة نومه , هل قتل شهريار الزوجة انتقاما و دفاعا عن الشرف المفقود حقيقي ؟ يغفل كاتب الليالي عن إلقاء الضوء علي هذه الزوجة الخائنة لماذا ؟ هل رعبا من الخليفة ,سلطان , الملك أي ملك وأي سلطان أي كانت ,أم الواقعة صريحة وعلي رؤوس الأشهاد حتى التشكيك فيها نوع من الفزلكة , وإذا صدقنا أنها آي الواقعة صحيحة ., كيف تيقن رواة الليالي المتعددون من هذه الواقعة خاصة أن كتاب ألف ليلة وليلة من الصعاليك والخلعاء و والظرفاء والشعراء والناثرين وشذاذ الأفاق واللصوص وقاطعي الطريق والمسامرين العظام وحفظة السير وكل هؤلاء ليسوا من طبقة الحكام والنبلاء الذي يمكن لهم إتاحة الفرصة للإطلاع علي أسرار القصر إذا كان هذا تصورنا فالتالي أن كتاب السير متواطئين مع الطبقة الحاكمة في زراعة الوهم لدي العامة لسهل لشهريار ممارسة نزواته وعربدا ته وممارسة استبداده وهذا ليس بغريب فحتى التاريخ الذي صنعته الحرافيش وهوامش الثقافة ليس مستقلا كما يتصور البعض فيد السلطة الحاكمة دائما يدها باطشة وطولي علي الهامش مثلما هي لها اليد الطولي علي المؤرخين الرسميين وكتبة السلطان , ولذلك صور الخليفة سواء كان هارون الرشيد أو المستنصر أو الأمين حتى العباس السفاح وغيرهم من القتلة يتم تقديمهم في إجلال واحترام بعد أن تم تبييضهم بحبر الكتابة حتى أصبحوا في صورة مثالية تخضع لهم الجان ولا يقدر عليهم العفاريت الزرق . يغفل كاتب أليالي عن كثير من التفصيل المرعبة بسذاجة مفرطة لصالح السلطان . مثلا لم يترك الزوجة تفصح رغم أن كاتب الليالي لا يترك حتى العفاريت والقردة والحشرات والأشجار والعكر ش في الصحراء والجمال التي تدب وعليها أحمال من الفضفضة وأن تحكي السر في السقوط أو الشرك الذي وقعت فيه أو أوقعت فيه

منذ متى و هي تمارس الجنس خارج فراش الزوجية ؟

وهل هي صغيرة السن أم في طور الكهولة ؟

المعلومات ضئيلة حول هذه الواقعة شديدة التأثير في الليالي بل هي الصانع الأوحد لخروج الليالي إلي النور ؟

أم أن كاتب الليالي خاف أن يجوس في تلك البقعة المظلمة وقرر أن يمارس الحذف لصالح المستقبل حتى لا يتعرض للبطش , وهذا التواطؤ لم يقف عند تلك الواقعة لأن الدم يسري في الزمن والجريمة بشعة وتكرر باستمرار فكان يجب أن يظل الفرية تكبر مع الليالي فبعد قتل الزوجة يشاء السميع العليم أن يقف شهريار علي خيانة زوجة أخيه ثم يسافر الأخ مع اخيه وعندما يخوضا في الصحراء يشاهدا العفريت الذي حبس فتاه في صندوق داخل صندوق وعندما يخرج بها علي شاطيء البحر تخونه مع شهريار وآخيه ثم تتحول هذه الفكري إلي عصاب مهووس به كتبة أليالي محاولين تثبيت هذه الفكرة في وعي الناس أن المرأة خائنة وتستحق ما يجري لها فتسري في الحكاية الأولي وهي حكاية الصياد والثلاث سمكات وحكاية الشاب الذي نصف حجر والنصف الأخر جسم إنسان وخيانة زوجته من عبد أسود وطوال أكثر من أليالي الأربعين تظل هذه هي التيمه الأساس ولم تتوق ويظهر الجوهر الطبيعي ألا بداية من حكاية شركان وضوء الزما ن بل أن طوال الليالي لم نري أو نسمع عن أمير أو ملك أحب عبدة سوداء ولو جري يكون من فقراء الحال وحتي مع فقراء الحال يتم خصيه وتطو يشه .
لم تذكر الليالي أن لشهريار فتيان يشاركون في الحكم خاصة أنه لم يكن صغيرا بل كان قد تجاوز الرجولة وبدا ينحدر إلي الشيخوخة
بصراحة هل كان شهريار عنينا عقيما يقضى الليالي في ملل ووحدة وخوف من المستقبل؟ هذا سؤال صنعة خيالي خيال شخص واقع في فخ دكان شديد البرودة في الشتاء شديد الحرارة في الصيف وقد يختلط عليه الأمر في الليالي الحارة لا يستطيع أن يميز فيه بين الهذيان والخيال

توقفت عن القراءة وأنا أنظر إلي المروحة التي تجلب مزيدا من الصهد وضحكت من الحنق ورددت أنا قدري ومشؤم !

أطل بعين سلحفاء إلي العالم بدون رغبة واحدة في التأمل والاستغراق في الطفو فوق العالم التعس لكي أحس بالسعادة الحقيقية ,

انتبهت علي عجوز تسأل عن نشوق ؟

قلت خشن أم ناعم ,

خشن و قالت كل مرة أقول لك خشن .. أنت لسه بتوه برضه ,,,أنت مش أتجوزت ؟

قلت ومال الجواز واللي أحنا فيه .,,,

أنت ها ترغي ليه يا خوي هات طلبي خليني أمش

. أنحشر الكلام في حلقي , وقفزت وأنا حانق وتمنيت أن تنطق كلمة زيادة وأنا أمرغه كلبة بنت كلب صحيح , رصصت ورق النشوق وهي سحبت حواجبها لفوك كساحرة شريرة وأخذت تجوس بيدها لكي تتأكد من امتلأ الورقة بالنشوق , وعندما انتهت نظرت إلي بعينيها وقالت عامرين تسلم وأخذت تنزل في بطء درج سلم الدكان المظلمة

فتحت الدرج ورصصت الفلوس وعدتها ووضعتها تحت الجر نال وتذكرت الطاوية وبدوت أمام نفسي في قمة الافتعال والكذب فلسفة كاذبة وترهات فقير يصور نفسه من فلاسفة ألطاو ,

صعدت إلي الدور الثاني وطلبت من زوجتي ماء بارد لكي أضع قدمي فيها فقد كنت أشعر أنها مسحوقة تحت وطأة ست ساعات متواصلة بين جدران الدكان

, خلعت البنطلون والقميص في الشقة وبدوت بالفا نله والسلب ومددت قدمي في وضع سبعة والماء في ألطشت أمامي وارتحت لرؤية الماء فأخذت أتطلع إليه حتى أنست له ف أنكفي عليه مستغرقا في موجات الماء واهتزازها الخفيف حتى بدأ الماء يلمع لمعانا غريبا وأن ألف كاميرا تدفع بقوة في اتجاه وأحد حتى أنني أغمضت عيني وحاولت أن أزيح رأسي ولكنني لم أستطع فقد ثقلت علي حتى عجزت عن تحريكها وقد يئست من الحياة و تيقنت أن الموت قادم لا محال فأستسلمت للأمر وحرت ماذا أقول والموت قادم علي الأبواب وأنا كذالك في هذا الهم وضيق الحال وأصبح الخروج من هذا المأزق من المحال إلي أن تنقشع الغمامة ويخرج من قلب الضوء قصر عظيم محاط بسور كبير لا تستطيع العين أن تري نهاية له تعجبت من المنظر وقلت أن هذا المنظر والله لعجيب خاصة أن أمامه من عجائب الفاكهة والحيوانات والطيور والعصافير الجميلة والحشائش الطويلة والورود والزنبق و وغيرها من المشمومات وكأننا في جنة الخلد ,

انطويت علي نفسي وقلت والله يجب القيام بمغامرة حتى لو فقدت فيها حياتي لأكشف فيها أسرار هذا القصر الممدود وهذه المدينة التي تشبه الخيال وقفزت في الماء وكأنني أنهي حياتي في لحظة جنون فسقطت فيها علي شجرة توت الفحل فيها وكأنه كوز ففرحت والتهمت منه وكأنني ما أكلت في حياتي أو أنني ساقط من جبل وعر وعندما انتهيت نزلت من علي الشجرة وكأنني لص أو قرد وأخذت أبحث في المدينة التي وجدتها صامتة صمت القبور وكلما سألت واحدا عن القصر ذعر وكأنه ملبوس أو كأنه سقط علية غراب من المجوس ويتركني ويفر وأحسست بعيني أن البصاصين منتشرين ويتبعونني كلما سرت

قلت يا لطيف هذه مدينة أم سجن العقرب المخيف ؟

والرعب بدأ يزيد في قلبي حتى أنني لمت نفسي الأمارة بالسوء علي الدخول لهذه المدينة المشؤمة وأنا كذالك واقف وإذ يحيطون بي عيون مخيفة تبص في حقد وجنون , وأخذوا يسائلونني , من أين ؟

وكيف دخلت إلي المدينة ومن أرسلك ؟ ومع من تعمل ؟

و ما الذي تريده ؟ وكيف ؟ ولماذا وإذا أنا في سجن تحت الأرض والناس مقيدة بين الحياة والموت والذل علي وجوههم وقد انحنت ظهورهم وهم أقرب إلي الموت من الحياة وقد كانوا من الكثرة حتى تتصور أن مدينة بنيت كاملة تحت الأرض لتحتوي هذا العدد العظيم من البشر ,

يأس وكل يوم ضرب واعترافات وأمض علي الاعتراف أنني ضمن مجموعة تتآمر علي الملك شهريار وقد تلقيت أموال من أعداء النظام لقلب نظام الحكم وتم حبسى في انتظار الشنق وقد فرحت بل حسدني كل المساجين فالحكم بالإعدام هو المراد من رب العباد لكي ينتهي هذا العذاب الذي لا يطيقه بشر ومن فنون التعذيب الذي تفنن فيها المساجين تحت رعاية شهريار المباشر ومنها تقطيع الأوصال:
ويشمل قطع اليدين والرجلين واللسان وصلم الآذان وجدع الأنف وجب المذاكير (الأعضاء التناسلية للرجل)، وقطع اليد الواحدة منصوص عليه في الشريعة عقوبة للسارق، وكذلك قطع اليدين والرجلين وهو لقطاع الطرق. وقد توسع شهريار في هذه الوسيلة دون التقيد بالجرائم المنصوص عليها، وطبقت رئيسياً على الجرائم السياسية وكان المقطوع يترك حتى يموت من تلقائه فإذا لم يمت قطعوا رأسه، ومن التعذيب الوحشي السادي الذي لم أجد له شبيه في كتب الأولين أو المتأخريين هي سلخ جلد المسجون وحشوه تبناً وصلبه, ومنها أيضا أن المساجين ابتكروا طريقة حديثة لتعذيب مسجون مشهور بجرأته ومطالبته بالعدل وربط شرعية الحاكم بالعدل , فكان أن يعلق رجله بحبل وعلقت بالأخرى جندلة وترك في حاله تلك من نصف النهار إلى المغرب ثم «قلعت أضراسه أولاً. ثم خلعت إحدى يديه بشدها إلى بكرة متحركة. قطعت يداه ورجلاه في الصباح وقطع رأسه وصلب في الجانب الشرقي ـ ـ وحملت جثته بعد أيام إلى محلة تدعى الياسرية كانت تعلق فيها جثث .
مثال آخركان للقائد ورئيس السجن وكان قد تم أسر مجموعة من المغيرين علي حدود البلاد بعد الاضطهاد المرعب لهم وكان أمير المجموعة قد أسر مع عدد من أصحابه وجيء بهم إلى بغداد ليعدموا:
«بنيت دكة في مكان عام ونودي علي الناس لحضور حفلة الإعدام، وبدوا يقتادون الأسرى واحداً واحداً وكان الرجل يؤخذ ويبطح فتقطع يمنى يديه ويحلق بها ليراها الناس ثم ترمى. ثم تقطع رجله اليسرى ويحلق بها لنفس الغرض وترمى، ثم يسرى يديه فيمنى رجليه ويرمى بكل ما يقطع إلى أسفل، ثم يقعد فيقطع رأسه ويرمى به مع جثته إلى أسفل.
وقدم الأمير وضرب مئة سوط، وقطعت يداه ورجلاه، وكوى بالنار فغشي عليه فأخذ خشب فأضربت فيه نار ووضع في خواطره وبطنه فجعل يفتح عينيه ثم يغمضهما، فلما خافوا أن يموت ضربوا عنقه. ورفع رأسه على خشبة فكبر الجلادون,, إضافة ل الموت بالنورة:,و النفخ بالنمل والموت بالتعطيش والحرق وحمل طشت ساخن حتى يموت , قرض اللحم وتكسير العظام بعيدان غليظة , أخراج الروح من مكان أخر , حفل جماعي مرعب مت خلالها ألف مرة حتى أن الموت شنقا أو الموت علي أعواد المشانق من ستر الرب ولا يمكن أن أنس أهات الشاعر في هذيانه وهو يردد عــذبوني بعـذاب ….. قلعوا جــوهر رأســي
ثم زاد وني عذاباً ….. نزعوا مني طساسي
بالمدى حزز لحمى ….. وبأطـــراف المواسـي

اقتربت منه وقد شارف علي الموت تماما حتى تصورت أنه مات فلطمت خدودي وشقيت جيوبي علي الشباب الذي يضيع عمره هباء إلا أنه حرك رأسه علامة الحياة اقتربت منه قال لي في صوت خافت ,أنا لم أمت فقط كنت أحلم . صمت وأنا في شبه ذهول , وكأن سقط علي رأسي حجر وأنا في غفلة فانتبهت وبدت الكلمة تتحول إلي طاقة روحية جعلتني أكثر صلابة وقوة ,

وأنا كذالك في هذا الحال اللي ومناد ينادي , أيها المساجين الحلوين والعيشين في حمي شهريار العظيم من منكم يكتب أو يقرأ يتقدم إلي الأمام فلم يتقدم أحد وعندما وجدت نفسي تقدمت وحدي قلت هذا هو الفخ العظيم وتراجعت فلحظني الحارس فنبه علي المندوب والذي جاء إلي مسرعا ونتشني فسقط علي الأرض وقد سقطت سنة الأمامية وشلب منها الدم وأصبح منظري لا يسر عدو أو حبيب وقال سر ورائي وسرت وراءه وخرجني من مدينة الرعب وأنا أتحسس عنقي وركبنا علي فرس وانطلقنا في المدينة كان الصمت هو سيد المكان والمباني قد خربت حتى تحولت إلي مدينة أشباح ينعق فيها الغراب حتى شارفنا علي قصر الملك فبدت الأنوار تتدفق والأشجار تهفهفه والهواء العليل يسري مما جعلني أنس النكبات التي وضعت نفسي فيها حتى وصلنا إلي فصر السلطان شهريار وسرنا في القصر الكبير من بهو واسع إلي حدائق غناء ورقص وغناء ونوا فير ماء حتى وصلنا إلي مخدع الملك والذي نظر إلي وقال أكتب هنا لكي أري خطك وناد مسرور والله لو لم يكن خطك جميل لأرمي رأسك واجعله يطير ؟ ياد المصيبة مسكت القلم وأنا أرتعش وكتبت "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا." قرأن كريم وعندما مسك الرقعة في يده وقرأ ما فيه نظر إلي وشاهد حالي وأنفع في البكاء حتى أغشي عليه , صرخت بعلو صوتي " يا سابل الستر يا رب , وأخذت أقلب فيه وألتم الحاشية وجاءت شهرزاد ووقفت علي رأس شهريار وأخذت تشممه المسك والعنبر والرياحين حتى أفاق وساعتها طلبني , قلت يله أنت ميت وخلاص وعندما وقفت أمامه بعد أن قبلت الأرض بين يديه نظر إلي نظره شلت حركتي , وقال تقدم , فتقدمت قال لي عرفت قصدك من الكلمة علي الرقعة .

اعترافات شهريار للعبد لله

مهما تخيلت ومهما قرأت عن شهوة السلطة ومتعة الاستبداد لن تصل ألا لو اتيحت لك بالفعل ممارسة الاستبداد والعنف بكل معانيه أن يكون بإشارة ترمي بشر في أغوار الأقبية السرية تحت الأرض أن تخفي إنسان بسيف مسرور أن تحكم بالحديد والنار وتعلق المعاندين والواقفين عقبة في طريقة علي أعواد المشانق لذة ليس بعدها لذة أن تسير والناس معلقة في صفين كحرس شرف في أعلي انضباطه أن تنعم أن تذل أن تجعل تنتزع فقير معدم من فقره وتجعل هذا الشخص من طبقة الأثرياء قد تتصور أنك لو حكمت الآن ستقيم العدل وتبني يوتوبيا يعيش فيها الناس سواسية في نعيم أبدي , أنت لا تعرف السلطة , أوع تتصور أنني ولدت متعطش للدماء أنت ساذج وبليد ولم أعرف بعد قوانين الحياة , كنت في شبابي المبكر لا أنام الليل أسعي لتحويل المملكة إلي أعظم مملكة علي الأرض كان الكفاح ممتع أن تؤمن الجسور وتمهد الطرق وتشق الخزان في طول البلاد وعرضها وتدفع بالجيوش وتضرب بعنف وعنفوان إلي أن استتب لي الأمر تماما , وأصبحت أمور المملكة تسير إلي بلا مشقة ولا مجهود نظرت حولي

وجدت الفراغ لا ولد لا طموحات لا صراع من أي نوع , استغرقت في الملذات والمجون والتهتك والرقص وليال الأنس التي لا تنتهي استغرقت في اللذة والعربدة والجنس بجميع الطرق الذي يتصورها خيالك المريض والنشط بشكل يدعو للحسد حتى أصبت بالخمول واليأس التام فركنت أشاهد متعة ملذات الأخريين , الجنس الجماعي بل شجعت زوجتي لتنخرط في هذا الكرنفال المثير والمدهش أن أعلي تجليات المساواة كانت داخل هذه الحفلات الماجنة والأكثر خصوبة ومتعة ومساواة فالعبد تسقط عبوديته والملكة يسقط التاج من علي رأسها تحت وطأة دفع الذكر والسحاقيات تمارس حريتها و كنت أتصور أن هذا الكرنفال سيحقق لي المتعة إلي الأبد خاصة أن الازدهار الاقتصادي والزراعي كان في أوجه وبعد مدة فقدت الأشياء إثارتها العجيب أن هذا الحفلات أثارتني وخلعت ملابسي وجربت أن أمارس الجنس مع الملكة خارج المملكة وكأنها عبدة وكأنني عبد أسود كنت مطلي بالقار واندفعت بحماس داخل الحفل وعندما انتزعتها من فوق العبد وقربتها مني بان عليها الغضب ودفعتني فسقطت وأخذ من بالحفل يضحكون في سعار وتحولت كل الوجوه إلي مسخ شرير قمت أقترب منها مردد أنا عبد أنا عبد , تحولت أنا عبد إلي أغنية سمجة يلفون حولي ويغنون أنا عبد عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببددددددددددددددددددددددددددد

ارتميت علي الأرض كحية أزحف علي بطني لكي أهرب من الأصوات المفزعة حتى خرجت كان الكل في حالة سكر ألا أنني انتزعت السيف من مسرور وخضت في الأجساد السكرانة بالقطع والتوسيط وكشط الرقبة ,, وبعد أن انتهيت وقد أنهكت تماما جلست علي جثة وقد شعرت بعنفوان الشباب يسري في جسدي وبدت الروح تنشط والخمول يزول وأنا أخوض في بركة الدماء وكان يجب أن أبرر لأهل المملكة هذا التصرف فنشرت بيان أتهم فيه الملكة بالخيانة ولكي تستمر الإثارة والفرية سارية كان فرمان أن تبيت في فراشي فتاه وفي الصباح يتم كشط رقبتها للتكفير عن الخيانة المزعومة
تابع معنا علي موقع الف ليلة وليلة
http://alflela.org/

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009